السيد محمد باقر الصدر

159

دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )

عرفنا في ما سبق‌أنّ الأدلّة على قسمين ، وهما : الأدلّة المحرزة ، والأصول العملية ، ومن هنا يقع البحث : تارةً في التعارض بين دليلين من الأدلّة المحرزة ، وأخرى في التعارض بين أصلين عمليَّين ، وثالثةً في التعارض بين دليلٍ محرزٍ وأصلٍ عملي ، فالكلام في ثلاث نقاطٍ نذكرها في ما يلي تباعاً إن شاء اللَّه تعالى . 1 - التعارض بين الأدلّة المحرزة والتعارض بين دليلين محرزين معناه التنافي بين مدلوليهما ، وهو على أقسام : منها : أن يحصل في نطاق الدليل الشرعيّ اللفظيّ بين كلامين صادرين من المعصوم . ومنها : أن يحصل بين دليلٍ شرعيٍّ لفظيٍّ ودليلٍ عقلي . ومنها : أن يحصل بين دليلين عقليَّين . حالة التعارض بين دليلين لفظيَّين : في حالة التعارض بين دليلين لفظيّين توجد قواعد ، نستعرض في ما يلي عدداً منها : 1 - من المستحيل أن يوجد كلامان للمعصوم يكشف كلّ منهما بصورةٍ قطعيةٍ عن نوعٍ من الحكم يختلف عن الحكم الذي يكشف عنه الكلام الآخر ؛ لأنّ التعارض بين كلامين صريحين من هذا القبيل يؤدّي إلى وقوع المعصوم في التناقض ،